بالتجارة . وكان المسلمون كرهوا التجارة في الحج فنزلت ( فأمروا ) بصيغة المجهول وهذا أمر
إرشاد لا أمر إيجاب ( أفاضوا ) أي رجعوا . قال المنذري : في إسناده يزيد بن أبي زياد وقد تكلم
فيه جماعة من الأئمة وأخرجه له مسلم في المتابعة . انتهى .
( باب )
( من أراد الحج فليتعجل ) زاد البيهقي ( ( فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له من مرض
أو حاجة ) ) وفي لفظ ( ( فإنه قد يمرض وتضل الضالة وتعرض الحاجة ) ) وفيه دليل على أن الحج
واجب على الفور وإلى القول بالفور ذهب مالك وأبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي . وقال
الشافعي والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد : إنه على التراخي واحتجوا بأنه صلى الله عليه وسلم حج سنة عشر
وفرض الحج كان سنة ست أو خمس .
وأجيب بأنه قد اختلف في الوقت الذي فرض فيه الحج ومن جملة الأقوال أنه فرض في
سنة عشر فلا تأخير ، ولو سلم أنه فرض قبل العاشرة فتراخيه صلى الله عليه وسلم إنما كان لكراهة اختلاط في
الحج بأهل الشرك لأنهم كانوا يحجون ويطوفون بالبيت عراة ، فلما طهر الله البيت الحرام منهم
حج صلى الله عليه وسلم فتراخيه لعذر ، ومحل النزاع التراخي مع عدمه ، ذكره في نيل الأوطار . قال
المنذري : فيه مهران أبو صفوان . قال أبو زرعة الرازي : لا أعرفه إلا في هذا الحديث .
( باب الكري )
( أكري في هذا الوجه ) أي سفر الحج ( ليس لك حج ) أي لا يصح حجك مع الكراء ( قال
عون المعبود — صفحة 108
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٨