يحج ، فمعناه على هذا أن سنة الدين أن لا يبقى أحد من المسلمين يستطيع الحج فلا يحج
حتى يكون صرورة في الاسلام انتهى . قال المنذري : في إسناده عمر بن عطاء وهو ابن أبي
الخوار ، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة .
( باب التزود في الحج )
( يحجون ) أي يقصدون الحج ( ولا يتزودون ) أي لا يأخذون الزاد معهم مطلقا " أو
يأخذون مقدار ما يحتاجون إليه في البرية ( نحن المتوكلون ) والحال أنهم المتآكلون أو
المعتمدون على الناس يقولون نحج بيت الله ولا يطعمنا وسألوا في مكة كما سألوا في الطريق
( وتزودوا ) أي خذوا زادكم من الطعام واتقوا الاستطعام والتثقيل على الأنام ( فإن خير الزاد
التقوى ) أي الذي يتقي صاحبه عن السؤال : فمن التقوى الكف عن السؤال والإبرام . ومفعول
تزودوا محذوف هو التقوى ولما حذف مفعوله أتى بخبر إن ظاهرا " ليدل على المحذوف ولولا
المحذوف لأتى مضمرا " ، كذا في جامع البيان . قال في المرقاة : ففي الآية والحديث إشارة إلى
أن ارتكاب الأسباب لا ينافي التوكل بل هو الأفضل ، وأما من أراد التوكل المجرد فلا حرج عليه
إذا كان مستقيما " في حاله غير مضطرب حيث لا يخطر الخلق بباله . قال المنذري : وأخرجه
البخاري والنسائي .
( باب التجارة في الحج )
( ليس عليكم جناح ) إثم ( أن تبتغوا ) أي في أن تبتغوا ( فضلا من ربكم ) عطاء ورزقا " منه
عون المعبود — صفحة 107
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٧