و ابتهال و خاكسارى زند و در اين مرحله پاى بيفشارد كه البتّه از براى او فتح بابى مىشود چنانچه از حضرت ادريس عليه السّلام و مريدان او مأثور است . « 1 » و در اين اوقات به جهت حصول يقين به اذكارى چند كه در اين مرحله مؤثّر است اگر مشغول باشد بهتر است . و به برخى از آن
هامش
( 1 ) - در خامس « بحار الانوار » طبع امين الضرب ص 75 از « علل الشرايع » روايت مىكند ، و در « علل الشّرايع » طبع نجف ص 27 با اسناد خود از وهب بن منبّه روايت مىكند كه :
إنّ ادريس عليه السّلام كان رجلا طويلا . . . الى أن قال : و إنّما سمّى إدريس لكثرة ما كان يدرس من حكم اللّه عزّ و جلّ و سنن الاسلام و هو بين أظهر قومه .
ثمّ إنّه فكّر في عظمة اللّه جلّ جلاله فقال : انّ لهذه السّماوات و لهذه الأرضين و لهذا الخلق العظيم و الشّمس و القمر و النّجوم و السّحاب و المطر و هذه الأشياء الّتي تكون ، لربّا يدبّرها و يصلحها بقدرته ، فكيف لي بهذا الرّبّ ؟ فأعبده حقّ عبادته . . .
فخلا بطائفة من قومه فجعل يعظهم و يذكّرهم و يخوّفهم و يدعوهم إلى عبادة خالق هذه الأشياء فلا يزال يجيبه واحد بعد واحد ، حتّى صاروا سبعة ، ثمّ سبعين ، إلى أن صاروا سبعمائة ، ثمّ بلغوا ألفا ، فلمّا بلغوا ألفا قال لهم :
تعالوا نختر من خيارنا مائة رجل فاختاروا من خيارهم مائة رجل و اختاروا من المائة سبعين رجلا ، ثمّ اختاروا من السّبعين عشرة ، ثمّ اختاروا من العشرة سبعة ، ثمّ قال لهم : تعالوا فليدع هؤلاء السّبعة فليؤمّن بقيّتنا فلعلّ هذا الرّبّ جلّ جلاله يدلنّا على عبادته . فوضعوا أيديهم على الأرض ، و دعوا طويلا ، فلم يتبيّن لهم شيء . ثمّ رفعوا أيديهم إلى السّماء ، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى ادريس عليه السّلام و نبّأه و دلّه على عبادته و من آمن معه . فلم يزالوا يعبدون اللّه عزّ و جلّ لا يشركون به شيئا حتّى رفع اللّه عزّ و جلّ إدريس إلى السّماء و انقرض من تابعه على دينه إلاّ قليلا . ثمّ إنّهم اختلفوا بعد ذلك و أحدثوا الأحداث و أبدعوا البدع حتّى كان زمان نوح عليه السّلام .