وَ فِى تَعْلِيقِ كَبَآئِسِ اللُؤْلُؤِ الرَّطْبِ فِى عَسَالِيجِهَا وَ أَفْنَانِهَا ، وَ طُلُوعِ تِلْكَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةً فِى غُلُفِ أَكْمَامِهَا ، تُجْنَى مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتَأْتِى عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا !
وَ يُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا فِى أَفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالاعْسَالِ الْمُصَفَّقَةِ وَ الْخُمُورِ الْمُرَوَّقَةِ .
قَوْمٌ لَمْ تَزَلِ الْكَرَامَةُ تَتَمَادَى بِهِمْ حَتَّى حَلُّوا دَارَ الْقَرَارِ ، وَ أَمِنُوا نُقْلَةَ الاسْفَارِ .
فَلَوْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ بِالْوُصُولِ إلَى مَا يَهْجُمُ عَلَيْكَ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاظِرِ الْمُونِقَةِ ، لَزَهَقَتْ نَفْسُكَ شَوْقًا إلَيْهَا وَ لَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسِى هَذَا إلَى مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْقُبُورِ اسْتِعْجَالًا بِهَا .
جَعَلَنَا اللهُ وَ إيَّاكُمْ مِمَّنْ سَعَى بِقَلْبِهِ إلَى مَنَازِلِ الأَبْرارِ بِرَحْمَتِهِ . « 1 »
« و اگر تو چشم دلت را بسوى آنچه از بهشت براى تو توصيف شده است بيندازى ، هر آينه مكروه مىدارى و بى ميل و ملول مىشوى از آنچه در دنيا از شهوات آن و لذّات آن و زينتهاى مناظر آن به ظهور رسيده ، و از بدايع و طرائف زيبائىهائى كه در آن به وقوع پيوسته است . و يكسره از دنيا غافل مىشوى بواسطهء فكر كردن در بهم خوردن برگهاى درختان و اشجارى كه ريشههاى آنها در تلهائى از مشك فرورفته و بر سواحل نهرهاى آن روئيده است !
و در آويخته شدن خوشههاى مرواريد تر و تازه در شاخههاى بزرگ و كوچك آنها ، و در به ظهور رسيدن و طلوع كردن اين ميوههاى
هامش
( 1 ) « نهج البلاغة » خطبهء 163 از طبع عبده مصر ، ج 1 ، ص 310 و 311