( وفيما سقي بالسواني ) جمع سانية وهي بعير يستقى عليه ( أو النضح ) بفتح النون وسكون الضاد
المعجمة بعدها حاء مهملة أي بالسانية أي البعير أو ما سقي من الآبار بالغرب ، والمراد سقي
النخل والزرع بالبعير والبقر والحمر . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن
ماجة .
( فيما سقت الأنهار والعيون ) المراد بالعيون الأنهار الجارية التي يستقى منها من دون
اعتراف بآلة بل تساح إساحة ( وما سقي بالسواني ) جمع سانية هي البعير الذي يستقى به الماء
من البئر ويقال له الناضح ، يقال منه سنا يسنو سنا إذا استقى به . والحديث يدل على أنه يجب
العشر فيما سقي بماء السماء والأنهار ونحوهما مما ليس فيه مؤنة كثيرة ، ونصف العشر فيما
سقي بالنواضح ونحوها مما فيه مؤنة كثيرة . قال النووي : وهذا متفق عليه ، وإن وجد مما يسقى
بالنضح تارة وبالمطر أخرى ، فإن كان ذلك على جهة الاستواء وجب ثلاثة أرباع العشر ، وهو
قول أهل العلم قال ابن قدامة : لا نعلم فيه خلافا وإن كان أحدهما أكثر كان حكم الأقل تبعا
للأكثر عند أحمد والثوري وأبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي . وقيل يؤخذ بالتقسيط . قال
الحافظ : ويحتمل أن يقال : إن أمكن فصل كل واحد منهما أخذ بحسابه . وعن ابن القاسم
صاحب مالك : العبرة بما تم به الزرع ولو كان أقل . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي ،
وقال النسائي : ورواه ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر . قوله : ولا نعلم أحدا رفعه غير
عمرو بن الحارث وحديث ابن جريج أولى بالصواب ، وإن كان عمرو أحفظ منه وعمرو من
الحفاظ روى عنه مالك انتهى . وإذا كان عمرو أحفظ من ابن جريج وقد رفعه فالرفع فيه زيادة
وزيادة الثقة مقبولة وكأن حديث عمرو أولى بالترجيح والله أعلم .
( الكبوس ) قال الجوهري : كبست النهر والبئر كبسا طممتهما بالتراب ، واسم ذلك
عون المعبود — صفحة 340
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٠