القسطلاني ( فقال : لا تبتاعه ) فيه النهي عن الرجوع في الهبة وعن شراء الرجل صدقته . قال
ابن بطال : كره أكثر العلماء شراء الرجل صدقته لحديث عمر رضي الله عنه ، وهو قول مالك
والكوفيين والشافعي سواء كانت الصدقة فرضا أو نفلا ، فإن اشترى أحد صدقته لم يفسخ بيعه
وأولى به التنزه عنها ، وكذا قولهم فيما يخرجه المكفر في كفارة اليمين وأجمعوا على أن من
تصدق بصدقة ثم ورثها فإنها حلال له قاله العيني . وقال ابن المنذر : ليس لأحد أن يتصدق ثم
يشتريها للنهي الثابت ويلزم من ذلك فساد البيع إلا إن ثبت الإجماع على جوازه . قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( باب صدقة الرقيق )
( ليس على المسلم ) قال ابن حجر المكي : يؤخذ منه أن شرط وجوب زكاة المال بأنواعها
الإسلام ، ويوافقه قول الصديق في كتابه . قال علي القاري : هذا حجة على من يقول إن الكفار
مخاطبون بالشرائع في الدنيا بخلاف من يقول إن الكافر مخاطب بفروع الشريعة بالنسبة
للعقاب عليها في الآخرة كما أفهمه قوله تعالى : ( فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة )
وقالوا : ( لم نك نطعم المسكين ) وعليه جمع من الحنفية والأصح عند الشافعي ( في عبده ولا
في فرسه صدقة ) أي الذين لم يعدا للتجارة ، وبه قال مالك والشافعي وغيرهما ، وأوجبها أبو
حنيفة في أناثي الخيل دينارا في كل فرس أو يقومها صاحبها ويخرج من كل مائتي درهم خمسة
عون المعبود — صفحة 338
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٨