داعية ممدوحا ( اللهم آتنا في الدنيا ) أي قبل الموت ( حسنة ) أي كل ما يسمى نعمة ومنحة
عظيمة وحالة مرضية ( وفي الآخرة ) أي بعد الموت ( حسنة ) أي مرتبة مستحسنة ( وقنا عذاب
النار ) أي احفظنا منه وما يقرب إليه ، وقيل حسنة الدنيا اتباع الهدى وحسنة الآخرة موافقة الرفيق
الأعلى وعذاب النار حجاب المولى ( أن يدعو بدعوة ) أي واحدة لأن الفعلة للمرة ( أن يدعو
بدعاء ) أي كثير ( دعا بها ) أي بهذه الدعوة ( فيها ) أي في هذا الدعاء . قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والنسائي بنحوه .
( من سأل الله الشهاد ) أي الموت شهيدا ( بصدق ) قيد به لأنه معيار الأعمال ومفتاح
بركاتها ( بلغه الله منازل الشهداء ) مجازاة له على صدق الطلب ( وإن مات على فراشه ) لأن كلا
منهما نوى خيرا وفعل مقدوره فاستويا في أصل الأجر ، قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي
والنسائي وابن ماجة .
( نفعني الله ) بالعمل به ( فإذا حلف لي صدقته ) على وجه الكمال ، وإن كان القبول
الموجب للعمل حاصلا بدونه ( وصدق أبو بكر ) أي علمت صدقه بلا حلف ( فيحسن الطهور )
أي الوضوء ( ثم قرأ ) أي أبو بكر ( إلى آخر الآية ) وتمام الآية ( ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن
عون المعبود — صفحة 268
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٨