وهي السبع الشداد التي أصابتهم ( قد قدموا ) أي الوليد وسلمة وغيرهما من ضعفاء المسلمين
من مكة إلى المدينة نجاهم الله من دار الكفار ، وكان ذلك الدعاء لهم لأجل تخليصهم من
أيدي الكفرة وقد خلصوا منهم ، وجاؤوا بالمدينة فما بقي حاجة بالدعاء لهم بذلك . قال
الخطابي : فيه من الفقه إثبات القنوت في غير الوتر ، وفيه دليل على أن الدعاء لقوم بأسمائهم
وأسماء آبائهم لا يقطع الصلاة ، وأن الدعاء على الكفار والظلمة لا يفسدها . قال المنذري :
وأخرجه البخاري ومسلم .
( شهرا متتابعا ) أي مواليا في أيامه أو في صلاته ( في دبر كل صلاة ) فيه أن القنوت
للنوازل لا يختص ببعض الصلوات ، فهو يرد على من خصصه بصلاة الفجر عندها ( إذا قال
سمع الله لمن حمده ) فيه التصريح بأن موضع القنوت بعد الركوع لا قبله وهو الثابت في أكثر
الروايات ( على أحياء ) أي قبائل ( من بني سليم ) بضم السين المهملة وفتح اللام قبيلة معروفة
( على رعل ) براء مكسورة وعين مهملة ساكنة قبيلة من سليم كما في القاموس وهو ما بعده بدل
من قوله من بني سليم ( وذكوان ) هم قبيلة أيضا من سليم ( وعصية ) تصغير عصا سميت به قبيلة
من سليم أيضا . قال المنذري : في إسناده هلال بن خباب أبو العلاء العبدي مولاهم الكوفي
نزل المداين وقد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي . وقال أبو حاتم وكان
يقال تغير قبل موته من كبر السن . وقال العقيلي : في حديثه وهم وتغير بأخرة . وزان قصبة بمعنى
الأخير . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد .
عون المعبود — صفحة 224
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٤