وسائر الطاعات إلا ما خرج بدليل كالخطبة ( ثم حول رداءه ) فيه دليل لجماهير العلماء
في استحباب تحويل الرداء ، ولا يستحبه أبو حنيفة والحديث يرد عليه . قالوا والتحويل شرع
تفاؤلا بتغير الحال من القحط إلى نزول الغيث والخصب ، ومن ضيق الحال إلى سعة . قاله
النووي .
( باب رفع اليدين في الاستسقاء )
( عن عمير ) بالتصغير ( مولى بني آبي اللحم ) بالمد اسم رجل من قدماء الصحابة سمي
بذلك لامتناعه من أكل اللحم أو لحم ما ذبح على النصب في الجاهلية اسمه عبد الله بن عبد
الملك استشهد يوم حنين . قيل : هو الذي يروي هذا الحديث ولا يعرف له حديث سواه ،
وعمير يروي عنه وله أيضا صحبة ( عند أحجار الزيت ) وهو موضع بالمدينة من الحرة سميت
بذلك لسواد أحجارها بها كأنها طليت بالزيت ( من الزوراء ) بفتح الزاي المعجمة موضع
بالمدينة ( قائما يدعو يستسقي ) حالان أي داعيا مستسقيا ( قبل وجهه ) بكسر القاف وفتح
الموحدة أي قبالته ( لا يجاوز بهما ) أي بيديه حين رفعهما ( رأسه ) ولا ينافي ما أتي في رواية
أنس أنه كان يبالغ في الرفع للاستسقاء لاحتمال أن ذلك أكثر أحواله وهذا في نادر منها أو
بالعكس . قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي من حديث عمير مولى أبي اللحم . وقال
الترمذي : كذا قال قتيبة في هذا الحديث عن آبي اللحم ولا يعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا
الحديث الواحد . وعمير مولى آبي اللحم قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وله صحبة .
عون المعبود — صفحة 22
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢