قال في النهاية : أي أغنتاه عن قيام الليل وقيل أراد أنهما أقل ما يجزئ من القراءة في قيام الليل
وقيل تكفيان السوء وتقيان من المكروه قال السيوطي . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( من القانتين ) يرد بمعان متعددة كالطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة
والقيام والسكوت فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد
فيه ، كذا في النهاية ، والمراد ههنا القيام في الليل ( كتب من المقنطرين ) بكسر الطاء من
المالكين مالا كثيرا ، والمراد كثرة الأجر وقيل أي ممن أعطي من الأجر أي أجرا عظيما قاله
السندي . والحديث سكت عنه المنذري ( ابن حجيرة الأصغر عبد الله ) وأما ابن حجيرة الأكبر
فهو أبوه عبد الرحمن ابن حجيرة القاضي وكلاهما مشهوران بابن حجيرة ، لكن عبد الله بابن
حجيرة الأصغر وعبد الرحمن بابن حجيرة الأكبر والله أعلم .
( فقال أقرئني ) بفتح الهمزة وكسر الراء أي علمني ( فقال اقرأ ثلاثا ) أي ثلاث سور ( من
ذوات الراء ) بالمد والهمزة قال الطيبي أي من السور التي صدرت بالراء ( فقال كبرت ) بضم
الباء وتكسر ( سني ) أي كثر عمري ( واشتد قلبي ) أي غلب عليه قلة الحفظ وكثرة النسيان ( وغلط
لساني ) أي ثقل بحيث لم يطاوعني في تعلم القرآن ولا تعلم السور الطوال ( قال ) أي فإن كنت لا
تستطيع قراءتهن ( فاقرأ ثلاثا من ذوات حم ) فإن أقصر ذوات حم أقصر من أقصر ذوات الراء
عون المعبود — صفحة 192
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٢