( أرغبت ) أي أعرضت ( فإن لأهلك عليك حقا ) قال الخطابي : يريد أنه إذا أذاب نفسه
وجهدها ضعفت قوته فلم يستطع لقضاء أهله ( وإن لضيفك عليك حقا ) فيه دليل على أن
المتطوع بالصوم إذا أضافه ضيف كان المستحب له أن يفطر ويأكل معه لينبسط بذلك منه ويزيد
في محبته لمواكلته إياه وذلك نوع من إكرامه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فليكرم ضيفه " انتهى ( وصل ونم ) أي صل في بعض الليالي ونم في بعضها والحديث سكت
عنه المنذري .
( من الأيام ) أي لعمل فيه ( كان عمله ديمة ) هو بكسر الدال وإسكان الياء أي يدوم عليه
ولا يقطعه . قال في النهاية : الديمة المطر الدائم في سكون ، شبهت عمله في دوامه مع
الاقتصار بديمة المطر وأصله الواو فانقلبت ياء لكسر ما قبلها . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم والترمذي .
عون المعبود — صفحة 170
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٠