تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
على أن صلاة العيد سبحة ذلك اليوم انتهى . وحديث عبد الله بن بسر يدل على مشروعية التعجيل لصلاة العيد وكراهة تأخيرها تأخيرا زائدا على الميعاد . وحديث عمرو بن حزم عند الشافعي يدل على مشروعية تعجيل الأضحى وتأخير الفطر ، ولعل الحكمة في ذلك من استحباب الإمساك في صلاة الأضحى حتى يفرغ من الصلاة ، فإنه ربما كان ترك التعجيل لصلاة الأضحى مما يتأذى به منتظر الصلاة لذلك ، وأيضا فإنه يؤد إلى الاشتغال بالذبح لأضحيته بخلاف عيد الفطر فإنه لا إمساك ولا ذبيحة . وأحسن ما ورد من الأحاديث في تعيين وقت صلاة العيدين حديث جندب عند الحافظ أحمد بن حسن البناء في كتاب الأضاحي قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين ، والأضحى على قيد رمح " أورده الحافظ في التلخيص ولم يتكلم عليه . قال بعض العلماء وهي من بعد انبساط الشمس إلى الزوال ولا أعرف فيه خلافا . انتهى . قال النووي في الخلاصة : حديث عبد الله بن بسر إسناده صحيح على شرط مسلم . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . ( باب خروج النساء في العيد ) ( عن محمد ) هو ابن سيرين ( أن أم عطية ) هي الأنصارية اسمها نسيبة بنت الحارث ( أن نخرج ذوات الخدور ) قال النووي الخدور البيوت ، وقيل الخدور ستر يكون في ناحية البيت . قال القاضي عياض : واختلف السلف في خروجهن للعيدين فرأى جماعة ذلك حقا عليهن منهم أبو بكر وعلي وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم ، ومنهم من منعهن ذلك ، منهم عروة والقاسم ويحيى الأنصاري ومالك وأبو يوسف ، وأجازه أبو حنيفة مرة ومنعه مرة ( فالحيض ) هو بضم الحاء وتشديد الياء المفتوحة جمع حائض أي البالغات من البنات أو المباشرات بالحيض مع أنهن غير طاهرات ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليشهدن ) أي يحضرن ( الخير ) وفي رواية الشيخين " فيشهدن جماعة المسلمين " ( ودعوة المسلمين ) أي دعاءهم ويكثرن سوادهم ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم
عون المعبود — صفحة 343 | العظيم آبادي