على أن صلاة العيد سبحة ذلك اليوم انتهى . وحديث عبد الله بن بسر يدل على مشروعية
التعجيل لصلاة العيد وكراهة تأخيرها تأخيرا زائدا على الميعاد .
وحديث عمرو بن حزم عند الشافعي يدل على مشروعية تعجيل الأضحى وتأخير الفطر ،
ولعل الحكمة في ذلك من استحباب الإمساك في صلاة الأضحى حتى يفرغ من الصلاة ، فإنه
ربما كان ترك التعجيل لصلاة الأضحى مما يتأذى به منتظر الصلاة لذلك ، وأيضا فإنه يؤد إلى
الاشتغال بالذبح لأضحيته بخلاف عيد الفطر فإنه لا إمساك ولا ذبيحة .
وأحسن ما ورد من الأحاديث في تعيين وقت صلاة العيدين حديث جندب عند الحافظ
أحمد بن حسن البناء في كتاب الأضاحي قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا يوم الفطر والشمس
على قيد رمحين ، والأضحى على قيد رمح " أورده الحافظ في التلخيص ولم يتكلم عليه . قال
بعض العلماء وهي من بعد انبساط الشمس إلى الزوال ولا أعرف فيه خلافا . انتهى . قال
النووي في الخلاصة : حديث عبد الله بن بسر إسناده صحيح على شرط مسلم . قال
المنذري : وأخرجه ابن ماجة .
( باب خروج النساء في العيد )
( عن محمد ) هو ابن سيرين ( أن أم عطية ) هي الأنصارية اسمها نسيبة بنت الحارث ( أن
نخرج ذوات الخدور ) قال النووي الخدور البيوت ، وقيل الخدور ستر يكون في ناحية البيت .
قال القاضي عياض : واختلف السلف في خروجهن للعيدين فرأى جماعة ذلك حقا عليهن
منهم أبو بكر وعلي وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم ، ومنهم من منعهن ذلك ، منهم عروة
والقاسم ويحيى الأنصاري ومالك وأبو يوسف ، وأجازه أبو حنيفة مرة ومنعه مرة ( فالحيض ) هو
بضم الحاء وتشديد الياء المفتوحة جمع حائض أي البالغات من البنات أو المباشرات بالحيض
مع أنهن غير طاهرات ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليشهدن ) أي يحضرن ( الخير ) وفي رواية الشيخين
" فيشهدن جماعة المسلمين " ( ودعوة المسلمين ) أي دعاءهم ويكثرن سوادهم ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم
عون المعبود — صفحة 343
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٣