تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وقدم الأضحى فإنه العيد الأكبر قاله الطيبي ، ونهى عن اللعب والسرور فيهما أي في النيروز والمهرجان . وفيه نهاية من اللطف ، وأمر بالعبادة لأن السرور الحقيقي فيها قال الله تعالى : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) قال المظهر : فيه دليل على أن تعظيم النيروز والمهرجان وغيرهما أي من أعياد الكفار منهي عنه . قال أبو حفص الكبير الحنفي : من أهدى في النيروز بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى وأحبط أعماله . وقال القاضي أبو المحاسن الحسن بن منصور الحنقي : من اشترى فيه شيئا لم يكن يشتريه في غيره أو أهدي فيه هدية إلى غيره ، فإن أراد بذلك تعظيم اليوم كما يعظمه الكفرة ، فقد كفر ، وإن أراد بالشراء التنعم ، والتنزه ، وبالإهداء التحاب جريا على العادة ، لم يكن كفرا ، لكنه مكروه كراهة التشبيه بالكفرة حينئذ فيحترز عنه . قاله علي القاري : قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . ( باب وقت الخروج إلى العيد ) في أي وقت يستحب . ( يزيد ) بالياء التحتانية والزاي ( ابن خمير ) بضم المعجمة ( فأنكر ) عبد الله بن يسر ( إبطاء الإمام ) أي تأخير الإمام في الخروج إلى المصلى ( فقال ) عبد الله ( قد فرغنا ) أي عن صلاة العيد في مثل هذه الساعة زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وذلك ) أي وكان ذلك الوقت ( حين التسبيح ) قال السيوطي أي حين يصلي صلاة الضحى ، وقال القسطلاني : أي وقت صلاة السبحة وهي النافلة إذا مضى وقت الكراهة . وفي رواية صحيحة للطبراني : " وذلك حين يسبح الضحى " قاله السندي في حاشية ابن ماجة . وقال ابن رسلان : يشبه أن يكون شاهدا على جواز حذف اسمين مضافين والتقدير وذلك حين وقت صلاة التسبيح كقوله تعالى : ( فإنها من تقوى القلوب ) أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوي القلوب ، وقوله : ( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) أي من أثر حافر فرس الرسول ، وقوله حين التسبيح يعني ذلك الحين حين وقت صلاة العيد ، فدل ذلك