وقدم الأضحى فإنه العيد الأكبر قاله الطيبي ، ونهى عن اللعب والسرور فيهما أي في النيروز
والمهرجان . وفيه نهاية من اللطف ، وأمر بالعبادة لأن السرور الحقيقي فيها قال الله تعالى :
( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) قال المظهر : فيه دليل على أن تعظيم النيروز
والمهرجان وغيرهما أي من أعياد الكفار منهي عنه . قال أبو حفص الكبير الحنفي : من أهدى
في النيروز بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى وأحبط أعماله . وقال القاضي أبو
المحاسن الحسن بن منصور الحنقي : من اشترى فيه شيئا لم يكن يشتريه في غيره أو أهدي فيه
هدية إلى غيره ، فإن أراد بذلك تعظيم اليوم كما يعظمه الكفرة ، فقد كفر ، وإن أراد بالشراء
التنعم ، والتنزه ، وبالإهداء التحاب جريا على العادة ، لم يكن كفرا ، لكنه مكروه كراهة التشبيه
بالكفرة حينئذ فيحترز عنه . قاله علي القاري : قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي .
( باب وقت الخروج إلى العيد )
في أي وقت يستحب .
( يزيد ) بالياء التحتانية والزاي ( ابن خمير ) بضم المعجمة ( فأنكر ) عبد الله بن يسر ( إبطاء
الإمام ) أي تأخير الإمام في الخروج إلى المصلى ( فقال ) عبد الله ( قد فرغنا ) أي عن صلاة
العيد في مثل هذه الساعة زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وذلك ) أي وكان ذلك الوقت ( حين التسبيح ) قال
السيوطي أي حين يصلي صلاة الضحى ، وقال القسطلاني : أي وقت صلاة السبحة وهي
النافلة إذا مضى وقت الكراهة . وفي رواية صحيحة للطبراني : " وذلك حين يسبح الضحى " قاله
السندي في حاشية ابن ماجة . وقال ابن رسلان : يشبه أن يكون شاهدا على جواز حذف اسمين
مضافين والتقدير وذلك حين وقت صلاة التسبيح كقوله تعالى : ( فإنها من تقوى القلوب ) أي
فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوي القلوب ، وقوله : ( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) أي من أثر
حافر فرس الرسول ، وقوله حين التسبيح يعني ذلك الحين حين وقت صلاة العيد ، فدل ذلك
عون المعبود — صفحة 342
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٢