( باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة )
( إذا سلم ) أي من الصلاة ( كيما ينفذ ) بضم الفاء وبذال المعجمة أي يمضين ويتخلصن
من مزاحمة الرجال ، والحديث فيه أنه يستحب للإمام مراعاة أحوال المأمومين والاحتياط في
الاجتناب ما قد يفضي إلى المحذور ، واجتناب مواقع التهم ، وكراهة مخالطة الرجال للنساء
في الطرقات فضلا من البيوت . ومقتضى التعليل المذكور أن المأمومين إذا كانوا رجالا فقط لا
يستحب هذا المكث ، وعليه حمل ابن قدامة حديث عائشة " أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان
إذا سلم لا يقعد إلا قدر ما يقول اللهم أنت السلام " قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي
ابن ماجة .
( باب كيف الانصراف من الصلاة )
( فكان ينصرف عن شقيه ) أي حينا عن يمينه وحينا عن شماله . قال المنذري : وأخرجه
الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي : حديث هلب حديث حسن .
( عن عبد الله ) هو ابن مسعود ( أن لا ينصرف إلا عن يمينه ) بيان لما قبله وهو الجعل أو
عون المعبود — صفحة 253
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٣