الحافظ في بلوغ المرام : سنده ضعيف ، وفي فتح القدير شرح الجامع الصغير قال البيهقي في
المعرفة : انفرد به إسماعيل بن عياش وليس بقوي . وقال الذهبي قال الأثرم : هذا منسوخ .
وقال الزين العراقي : حديث مضطرب ، وقال ابن عبد الهادي وابن الجوزي بعد ما عزياه
لأحمد بن حنبل : إسماعيل بن عياش مقدوح فيه . وقال ابن حجر : في سنده اختلاف انتهى .
قال في سبل السلام : قالوا في إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال وخلاف . قال البخاري :
إذا حدث عن أهل بلده يعني الشاميين ، فصحيح وهذا الحديث من روايته عن الشاميين
فتضعيف الحديث به فيه نظر . والحديث دليل لمسألتين : الأولى أنه إذا تعدد المقتضي لسجود
السهو تعدد لكل سهو سجدتان ، وقد حكي عن ابن أبي ليلى وذهب الجمهور أنه لا يتعدد
السجود وإن تعدد موجبه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذي اليدين سلم وتكلم ومشى ناسيا ولم
يسجد إلا سجدتين . ولئن قيل : إن القول أولى بالعمل به من الفعل فالجواب أنه لا دلالة فيه
على تعدد السجود لتعدد مقتضيه ، بل هو للعموم لكل ساه فيفيد الحديث أن كل من سها في
صلاته ، بأي سهو كان يشرع له سجدتان ، ولا يختصان بالمواضع التي سها فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولا
بالأنواع التي سها بها ، والحمل على هذا المعنى أولى من حمله على المعنى الأول ، وإن كان
هو الظاهر فيه جمعا بينه وبين حديث ذي اليدين .
والمسألة الثانية يحتج به من يرى سجود السهو بعد السلام انتهى . وفي رحمة الأمة : وإذا
تكرر منه السهو كفاه للجميع سجدتان بالاتفاق وعن الأوزاعي أنه إذا كان السهو من جنسين
كالزيادة والنقصان سجد لكل سهو سجدتين . وعن ابن أبي ليلى أنه قال : يسجد لكل سهو
سجدتين مطلقا . انتهى . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . وفي إسناده إسماعيل بن عياش
وفيه مقال . وقال أبو بكر الأثرم : لا يثبت حديث ابن جعفر ولا حديث ثوبان .
( باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم )
كما قاله الحنفية .
( عن عمران بن حصين ) والحديث أخرجه الترمذي وقال حسن غريب وروى ابن
عون المعبود — صفحة 251
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥١