خرج منه ريح بلا صوت ( في الصلاة ) أي في أثنائها فلا ينافي الحديث عن عبد الله بن عمرو
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحدث أحدكم وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت
صلاته " رواه الترمذي . وقال هذا حديث إسناده ليس بالقوي وقد اضطربوا في إسناده
( فلينصرف ) عن صلاته ( فليتوضأ ) وفي رواية وليتوضأ ( وليعد صلاته ) قال الترمذي : قال
البخاري : لا أعلم لعلي بن طلق غير هذا الحديث الواحد . والحديث دليل على أن الفساء
ناقض الوضوء وهو مجمع عليه ويقاس عليه غيره من النواقض وأنها تبطل به الصلاة ، وقد تقدم
في كتاب الطهارة في الباب المذكور ذكر حديث عائشة في من أصابه قيء في صلاته أو رعاف
فإنه ينصرف ويبني على صلاته حيث لم يتكلم وهو معارض لهذا ، وكل منهما فيه مقال ،
فالترجيح لحديث علي بن طلق لأنه قال بصحته ابن حبان وحديث عائشة لم يقل أحد بصحته
فهذا أرجح من حيث الصحة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال
الترمذي حسن وقد تقدم في الطهارة .
( باب في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة )
( أيعجز أحدكم ) وفيه دليل على أنه لا ينبغي أن يصلي النفل في المكان الذي صلى فيه
المكتوبة بل يتقدم أو يتأخر عن يمينه أو شماله ( قال ) أي مسدد عن عبد الوارث دون حماد ( في
السبحة ) أي النفل . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وسئل أبو حاتم الرازي عن إبراهيم بن
إسماعيل هذا فقال مجهول .
( صلى بنا إمام لنا يكنى ) بالتخفيف ويشدد ( أبا رمثة ) بكسر الراء ( فقال ) أي أبو رمثة
عون المعبود — صفحة 216
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٦