( باب حذف السلام )
( عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الحديث أخرجه الحاكم وقال صحيح على
شرط مسلم ، وفي إسناده قرة بن عبد الرحمن المعافري المصري ، قال أحمد منكر الحديث
جدا ، وقال ابن معين ضعيف ، وقال أبو حاتم ليس بالقوي ، وقال ابن عدي لم أر له حديثا منكرا
وأرجو أنه لا بأس به ، وقد ذكره مسلم في الصحيح مقرونا بعمرو بن الحارث ، وقال الأوزاعي ما
أعلم أحدا بالزهري من قرة ، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته وصحح الترمذي هذا الحديث
من طريقه ( حذف السلام ) والحذف بفتح الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة بعدها فاء وهو
ما رواه الترمذي عن عبد الله بن المبارك أن لا يمده مدا يعني يترك الإطالة في لفظه ويسرع فيه .
وقال ابن الأثير : هو تخفيفه وترك الإطالة فيه ، ويدل عليه حديث النخعي " التكبير جزم والسلام
جزم " فإنه إذا جزم السلام وقطعه فقد خففه وحذفه . انتهى . قال الترمذي : وهو الذي يستحبه
أهل العلم . قال وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال : التكبير جزم والسلام جزم . قال ابن سيد
الناس : قال العلماء يستحب أن يدرج لفظ السلام ولا يمده مدا ، لا أعلم في ذلك خلافا بين
العلماء . وقد ذكر المهدي في البحر أن الرمي بالتسليم عجلا مكروه ، قال لفعله صلى الله عليه وسلم بسكينة
ووقار انتهى . قال الشوكاني : وهو مردود بهذا الدليل الخاص إن كان يريد كراهة الاستعجال
باللفظ . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال : هذا صحيح . هذا آخر كلامه وفي إسناده
قرة بن عبد الرحمن بن حيويل المصري ، قال الإمام أحمد بن حنبل : قرة بن عبد الرحمن
صاحب الزهري منكر الحديث جدا ( قال عيسى نهاني ابن المبارك ) هذه العبارة أي من قوله قال
عيسى إلى قوله نهاه أحمد بن حنبل عن رفعه ، وجدت في بعض النسخ والأكثر عنها خالية . وما
ذكره الحافظ المزي في الأطراف أيضا . وأخرج الترمذي هذا الحديث من طريق عبد الله بن
المبارك ، وهذا لفظه حدثنا علي بن حجر أخبرنا عبد الله بن المبارك والهقل بن زياد عن
عون المعبود — صفحة 214
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٤