الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال " حذف السلام
سنة " انتهى ( لما رجع الفريابي ) هو محمد بن يوسف ثقة إمام ( من مكة ترك رفع هذا الحديث )
أي ما قال محمد بن يوسف في روايته بعد الرجوع من مكة عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم " حذف السلام سنة " بل قال هكذا عن أبي هريرة قال " حذف السلام سنة " كما
أخرجه الترمذي عن ابن المبارك . وقال ابن تيمية في المنتقى : أخرجه الترمذي موقوفا على أبي
هريرة انتهى . واعترض عليه شارحه الشوكاني في النيل وقال : ليس الحديث موقوفا كما قال
ابن تيمية ، فإن لفظ الترمذي عن أبي هريرة قال : " حذف السلام سنة " قال ابن سيد الناس :
وهذا مما يدخل في المسند عن أهل الحديث أو أكثرهم وفيه خلاف بين الأصوليين معروف .
انتهى .
قلت : ابن تميمة لم يرد بقوله موقوفا إلا ما أراد به عبد الله بن المبارك والفريابي
وأحمد بن حنبل وهو ترك القول عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حذف السلام سنة "
والاقتصار على القول عن أبي هريرة قال " حذف السلام سنة " فالحذف لجملة قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مراد هؤلاء الأئمة لأن من رواه مرفوعا ومن رواه موقوفا كلهم اتفقوا على لفظ
المتن وهو قوله " حذف السلام سنة " وما قال الحافظ ابن سيد الناس هو صحيح أنه مما يدخل
في المسند والله أعلم . كذا في غاية المقصود ( وقال ) أي المؤلف أبو داود ( نهاه ) الضمير
المنصوب إلى أبي داود أي نهى أحمد بن حنبل أبا داود عن رواية أبي هريرة مرفوعا كما تقدم
والله أعلم .
( باب إذا أحدث في صلاته )
( عن علي بن طلق ) بن المنذر الحنفي السحيمي وقد تقدم هذا الحديث بهذا الإسناد
والمتن في كتاب الطهارة في باب فيمن يحدث في الصلاة فليراجع هناك ( إذا فسا أحدكم ) أي
عون المعبود — صفحة 215
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٥