ولو مع معاينة المالك له ، والناهب يأخذ بقوة والسارق يأخذ في خفية ، فلما كان الشيطان قد
يشغل المصلي عن صلاته بالالتفات إلى شئ ما بغير حجة يقيمها أشبه المختلس . وقال ابن
بزيزة : أضيف إلى الشيطان لأن فيه انقطاعا من ملاحظة التوجه إلى الحق سبحانه . وقال
الطيبي : سمي اختلاسا تصويرا لقبح تلك الفعلة بالمختلس لأن المصلي يقبل عليه الرب
سبحانه وتعالى ، والشيطان مرتصد له ينتظر فوات ذلك عليه فإذا التفت اغتنم الشيطان
الفرصة فسلبه تلك الحالة . قيل الحكمة في جعل السجود جابر للمشكوك فيه دون الالتفات
وغيره مما ينقص الخشوع لأن السهو لا يؤاخذ به المكلف فشرع له الجبر دون العمد ليتيقظ
العبد له فيجتنبه . كذا في الفتح . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي .
( باب السجود على الأنف )
أورد فيه حديث أبي سعيد الخدري وقد تقدم الكلام عليه ولا حجة فيه لمن استدل به
على جواز الاكتفاء بالأنف لأن في سياقه أنه سجد على جبهته وأرنبته .
( أبو علي ) هو الإمام الحافظ محمد بن أحمد بن عمر اللؤلؤي البصري راوي هذه
النسخة عن المؤلف أبي داود ( لم يقرأه أبو داود في العرضة الرابعة ) أي لما حدث وقرأ أبو داود
هذا الكتاب في المرة الرابعة لم يقرأ هذا الحديث .
( باب النظر في الصلاة )
( وهذا حديثه ) أي حديث عثمان ( وهو أتم ) أي من حديث مسدد ( قال عثمان ) أي زاد
عون المعبود — صفحة 126
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٦