القراءة فلقنوه انتهى . قلت : وقد صحح الحافظ في التلخيص أثر علي هذا .
وأعلم أنه اختلف الناس في هذه المسألة فروي عن عثمان بن عفان وابن عمر أنهما كانا
لا يريان به بأسا ، وهو قول عطاء والحسن وابن سيرين وبه قال مالك والشافعي وأحمد
وإسحاق ، وروي عن ابن مسعود الكراهية في ذلك ، وكرهه الشعبي ، وكان سفيان الثوري
يكرهه . وقال أبو حنيفة : إذا استفتحه الإمام ففتحه عليه فإن هذا كلام في الصلاة بلا شك وهذا
غير صحيح ، كذا قال الإمام أبو سليمان الخطابي في معالم السنن .
( باب الالتفات في الصلاة )
( مقبلا على العبد ) أي ناظرا إليه بالرحمة وإعطاء المثوبة ( وهو في صلاته ) والمعنى لم
ينقطع أثر الرحمة عنه ( ما لم يلتفت ) أي بالعنق ( فإذا التفت انصرف عنه ) أي أعرض عنه . قال
ابن الملك : المراد منه قلة الثواب . قال المنذري : وأخرجه النسائي . وأبو الأحوص هذا لا
يعرف له اسم هو مولى بني ليث وقيل مولى بني غفار ولم يرو عنه غير الزهري قال يحيى بن
معين : ليس هو بشئ وقال أبو أحمد الكرابيسي ليس بالمتين عندهم . انتهى . والحديث يدل
على كراهة الالتفات في الصلاة وهو إجماع لكن الجمهور على أنها للتنزيه . وقال المتولي يحرم
إلا للضرورة وهو قول أهل الظاهر . قال الحافظ : المراد بالالتفات ما لم يستدبر القبلة بصدره أو
عنقه كله ، وسبب كراهة الالتفات يحتمل أن يكون لنقص الخشوع أو لترك استقبال القبلة
ببعض البدن . انتهى .
( هو اختلاس ) أي اختطاف بسرعة ، ووقع في النهاية : والاختلاس افتعال من الخلسة
وهي ما يؤخذ سلبا مكابرة ، وفيه نظر . وقال غيره : المختلس الذي يخطف من غير غلبة ويهرب
عون المعبود — صفحة 125
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٥