أنفه ولا جبهته ولا يتأذى بملاقاة الأرض . وقال غيره هو أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة
والأنف من الأرض مع مغايرته لهيئة الكسلان . وقال ناصر الدين ابن المنير في الحاشية :
الحكمة فيه أن يظهر كل عضو بنفسه ويتميز حتى يكون الإنسان الواحد في سجوده كأنه عدد ،
ومقتضى هذا أن يستقل كل عضو بنفسه ولا يعتمد بعض الأعضاء على بعض في سجوده ، وهذا
ضد ما ورد في الصفوف من التصاق بعضهم ببعض لأن المقصود هناك إظهار الاتحاد بين
المصلين حتى كأنهم جسد واحد . كذا ذكره الحافظ في الفتح وظاهر الأحاديث يدل على
وجوب التفريج المذكور ، لكن حديث أبي هريرة الآتي في باب الرخصة في ذلك يدل على أنه
للاستحباب .
( باب الرخصة في ذلك للضرورة )
أي في ترك التفريج
( إذا انفرجوا ) أي باعدوا اليدين عن الجنبين ( فقال استعينوا بالركب ) قال ابن
عجلان : وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود واعيا ذكره الحافظ وقال : قد أخرج
الترمذي هذا الحديث ، ولم يقع في روايته إذا انفرجوا ، فترجم له ما جاء في الاعتماد إذا قام
من السجود ، فجعل محل الاستعانة بالركب لمن يرفع من السجود طالبا للقيام واللفظ محتمل
ما قال ، لكن الزيادة التي أخرجها أبو داود تعين المراد . انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي
وذكر أنه لا يعرفه من هذه الطريق إلا من هذا الوجه مرسلا ، وذكر أنه روي من غير هذا الوجه
مرسلا وكأنه أصح .
( باب التخصر والإقعاء )
( زياد بن صبيح ) مصغر وقيل بالفتح ، وثقه النسائي ( فوضعت يدي على خاصرتي )
عون المعبود — صفحة 119
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٩