دليل على أنه لم يكن عليه قميص لانكشاف إبطيه وتعقب باحتمال أن يكون القميص واسع
الأكمام ، وقد روى الترمذي في الشمائل عن أم سلمة قالت : " كان أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم
القميص " أو أراد الراوي أن موضع بياضهما لو لم يكن عليه ثوب لرئي قاله القرطبي . واستدل
به على أن إبطيه صلى الله عليه وسلم لم يكن عليهما شعر ، وفيه نظر ، فقد حكي المحب الطبري في الاستسقاء
من الأحكام له أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره كذا في فتح
الباري ( وهو مجخ ) بضم الميم وفتح الجيم وآخره خاء مشددة منونة بالكسر وهو منقوص اسم
فاعل من جخى يجخي فهو مجخ قال الخطابي يريد أنه رفع مؤخره ومال قليلا هكذا تفسيره . وقال
في النهاية أي فتح عضديه وجافاهما عن جنبيه ورفع بطنه على الأرض ( قد فرج يديه ) من
التفريج أي نحى كل يد عن الجنب الذي يليها .
( أحمر بن جزء ) بفتح الجيم بعدها زاي ساكنه ثم همز صحابي تفرد الحسن بالرواية عنه
كذا في التقريب ( حتى نأوي له ) آوى يأوي من باب ضرب إذا رق وترحم أي حتى نترحم له لما
نراه في شدة وتعب بسبب المبالغة في المجافاة وقلة الاعتماد . قال المنذري : وأخرجه
ابن ماجة وقيل أنه لم يرو عنه غير الحسن ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا وكنيته أبو جزئ .
( عن ابن حجيرة ) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم اسمه عبد الرحمن أبو عبد الله
الخولاني قاضي مصر وثقه النسائي ( وليضم فخذيه ) فيه أن المصلي يضم فخذيه في السجود
لكنه معارض بحديث أبي حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سجد فرج بين فخذيه
غير حامل بطنه على شئ من فخذيه " رواه المؤلف . وقوله فرج بين فخذيه أي فرق بينهما . قال
الشوكاني في شرح حديث أبي حميد هذا : والحديث يدل على مشروعية التفريج بين الفخذين
في السجود ورفع البطن عنهما ولا خلاف في ذلك انتهى . وأحاديث الباب تدل على أن
للمصلي أن يفرج بين يديه في السجود ويباعدهما عن جنبيه ولا يفترشهما على الأرض . قال
القرطبي : الحكمة في استحباب هذه الهيئة في السجود أنه يخف بها اعتماده عن وجهه ولا يتأثر
عون المعبود — صفحة 118
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٨