دخوله . انتهى . قال النووي : إذا غلبه النوم لم يكره له إذا لم يخف فوات الوقت ( والحديث
بعدها ) أي التحدث بكلام الدنيا ليكون ختم عمله على عبادة وآخره ذكر الله فإن النوم أخو
الموت ، أما الحديث فقد كرهه جماعة منهم سعيد بن المسيب . قال : لأن أنام عن العشاء أحب
إلى من اللغو بعدها ورخص بعضهم التحدث في العلم وفيما لا بد منه من الحوائج ومع الأهل
والضيف . كذا في المرقاة . قال الحافظ في الفتح : إن هذه الكراهة مخصوصة بما إذا لم يكن
في أمر مطلوب ، وقيل الحكمة فيه لئلا يكون سببا في ترك قيام الليل أو للاستغراق في الحديث
ثم يستغرق في النوم فيخرج وقت الصبح ( ويعرف أحدنا جليسه ) ولفظ مسلم : ( وكان يصلي
الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرف فيعرفه ) ولفظ البخاري : وكان
ينفتل عن صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ( فيها ) أي في صلاة الصبح ( الستين ) آية أي
أنه كان يقرأ بهذا القدر من الآيات وربما يزيد ( إلى المائة ) يعني من الآي ، وقدرها في رواية
للطبراني بسورة الحاقة ونحوها . قال المنذري . والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي
وابن ماجة ، وأخرج الترمذي طرفا منه . واستدل بهذا الحديث على التعجيل بصلاة الصبح .
لأن ابتداء معرفة الانسان وجه جليسه يكون في أواخر الغلس وقد صرح بأن ذلك كان عند فراغ
الصلاة ، ومن المعلوم من عادته صلى الله عليه وسلم ترتيل القراءة وتعديل الأركان ، فمقتضى ذلك أنه كان
يدخل فيها مغلسا . وادعى الزين بن المنير أنه مخالف لحديث عائشة الآتي حيث قالت فيه :
( لا يعرفن من الغلس ) وتعقب بأن الفرق بينهما ظاهر وهو أن حديث أبي برزة متعلق بمعرفة من
هو مسفر جالس إلى جنب المصلى فهو ممكن ، وحديث عائشة متعلق بمن هو متلفف مع أنه
على بعد فهو بعيد .
( باب وقت صلاة الظهر )
( فآخذ قبضة من الحصى ) قال الخطابي : فيه من الفقه تعجيل صلاة الظهر وفيه : لا يجوز
عون المعبود — صفحة 51
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥١