العشاء قال بعض الصحابة : مضى ثلث الليل ، وقال بعضهم : مضى نصف الليل وكل ذلك
بالتخمين ( وكذلك ) أي بذكر صلاة المغرب في الوقتين ( روى ابن بريدة ) هو سليمان وحديثه
أخرجه الجماعة إلا مسلما .
( سمع أبا أيوب ) سماه مسلم يحيى بن مالك الأزدي ( وقت الظهر ) وسميت به لأنها أول
صلاة ظهرت ، أو لفعلهما وقت الظهيرة وهو الأظهر ( ما لم تصفر الشمس ) فالمراد به وقت
الاختيار لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ( ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك
العصر ) أي مؤداه . قال الخطابي : هو بقية حمرة الشفق في الأفق وسمى فورا لفورانه
وسطوعه . وروي أيضا ثور الشفق ، وهو ثوران حمرته . قال ولي الدين العراقي : وصحفه
بعضهم بنون ، ولو صحت الرواية لكان له وجه ( ووقت العشاء إلى نصف الليل ) فيه دليل صريح
على أن آخر وقت العشاء إلى نصف الليل ، وهذا هو الحق وقد بسط الكلام في هذه المسألة في
الشرح . والحديث فيه ذكر أوقات الصلوات الخمس . وأخرجه أحمد ومسلم والنسائي
( باب وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يصليها )
( فقال ) جابر ( بالهاجرة ) قال الحافظ في الفتح : الهجير والهاجرة بمعنى وهو وقت شدة
الحر انتهى . ومقتضى ذلك أنه كان يصلى الظهر في أول وقتها ، والمراد بها نصف النهار بعد
الزوال ، سميت بها لأن الهجرة هي الترك ، والناس يتركون التصرف حينئذ لشدة الحر لأجل
عون المعبود — صفحة 49
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٩