( أول كتاب الصلاة )
( سمع طلحة بن عبيد الله ) هو أحد العشرة المبشرة بالجنة أسلم قديما وشهد المشاهد
كلها غير بدر ، وضرب له صلى الله عليه وسلم سهمه ( جاء رجل ) ذكر ابن عبد البر وعياض وابن بطال وابن التين
وابن بشكوال وابن الطاهر والمنذري وغيرهم أنه ضمام بن ثعلبة المذكور بخبر أنس وابن
عباس ، وتعقبه القرطبي باختلاف مساقهما وتباين الأسئلة بهما ، فالظاهر أنهما قضيتان ( من أهل
نجد ) صفة رجل ، والنجد في الأصل : ما ارتفع من الأرض ضد التهامة ، سميت به الأرض
الواقعة بين تهامة أي مكة وبين العراق ( ثائر الرأس ) أي منتشر شعر الرأس غير مرجلة ، وأوقع
اسم الرأس على الشعر إما مبالغة أو لأن الشعر منه ينبت ( يسمع دوي صوته ) بفتح الدال وكسر
الواو وتشديد الياء . قال في النهاية : هو صوت غير عال كصوت النحل . قال القاضي عياض :
أي شدة الصوت وبعده في الهواء فلا يفهم منه شئ كدوي النحل والذباب . ويسمع بياء
بصيغة للمجهول وروى بصيغة المتكلم المعلوم ( ولا يفقه ) بالياء بصيغة للمجهول وروى
بصيغة المتكلم المعلوم ( إلا أن تطوع ) بتشديد الطاء والواو وأصله تتطوع بتائين فأبدلت
وأدغمت ، وروى بحذف إحداهما وتخفيف الطاء . قال الخطابي : الحديث فيه دليل على أن
الوتر غير مفروض ولا واجب وجوب حتم ، ولو كان فرضا مفروضة لكانت الصلاة ستا لا
خمسا . وفيه بيان أن فرض صلاة الليل منسوخ . وفيه دليل على أن صلاة الجمعة فريضة على
عون المعبود — صفحة 39
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٩