رددتها وزنا ومعنى . كذا قال في مرقاة الصعود . قال الخطابي : معناه رددتها إليه ، يقال : حار
الشئ يحور بمعنى رجع . قال الله تعالى : ( إنه ظن أن لن يحور بلى ) أي لا يبعث ولا يرجع
إلينا في يوم القيامة للحساب ( وهي ) أي الكساء الذي كانت فيه اللمعة ، وفي بعض النسخ وهو
( عليه ) صلى الله عليه وسلم . والحديث تفرد به المؤلف وهو ضعيف . وقال المنذري هو غريب . انتهى .
والحديث ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعاد الصلاة التي صلى في ذلك الثوب ، فكيف استدلال
المؤلف من الحديث ، نعم الحديث يدل على تجنب المصلي من الثوب المتنجس وعلى العفو
عما لا يعلم بالنجاسة ، ويدل عليه حديث أبي سعيد الخدري الذي أخرجه المؤلف في كتاب
الصلاة قال ( بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى
القوم ذلك ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : ما حملكم على إلقائكم
نعالكم ؟ قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل عليه السلام
أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا ) الحديث . ففي هذا الحديث دليل صريح على اجتناب النجاسة
في الصلاة والعفو عما لا يعلم بالنجاسة ، وهذا هو الحق الصواب ، والله أعلم .
( باب البزاق يصيب الثوب )
البزاق بضم الباء هو البصاق ، وفي البزاق ثلاث لغات ، بالزاء والصاد والسين ، والأوليان
مشهورتان .
( البناني ) بضم الموحدة ونونين مخففتين ( وحك بعضه ببعض ) أي رد بعض ثوبه على
بعض . والحديث مرسل لأن أبا نضرة تابعي .
عون المعبود — صفحة 37
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٧