( فعطس رقاعة ) فيه دليل على أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهة ( مباركا فيه
مباركا عليه ) قوله مباركا عليه يحتمل أن يكون تأكيدا وهو الظاهر وقيل الأول بمعنى
الزيادة والثاني بمعنى البقاء . قال الله تعالى : ( وبارك فيها وقدر فيها أقواتها ) فهذا يناسب
الأرض لأن المقصود به النماء والزيادة لا البقاء لأنه بصدد التغير . وقال تعالى : ( وباركنا عليه
وعلى إسحاق ) فهذا يناسب الأنبياء لأن البركة باقية لهم . ولما كان الحمد يناسبه المعنيان
جمعهما . كذا قرره بعض الشراح ولا يخفى ما فيه . قاله الحافظ : ( كما يحب ربنا ويرضى ) فيه
من حسن التفويض إلى الله تعالى ما هو الغاية في القصد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي
والنسائي قال الترمذي : حسن .
( ما تناهت دون عرش الرحمن ) أي ما تناهت تلك الكلمات دون عرشه بل وصلت إليه .
قال في المجمع ( لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا فما نهنهها شئ دون العرش ) أي ما منعها عن
عون المعبود — صفحة 337
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٧