قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة ) الحديث واستدل بالحديث
على مشروعية الدعاء بين التكبير والقراءة خلافا للمشهور عن مالك انتهى .
( من المتكلم بها ) أي بالكلمات ( آنفا ) بالمد أي الآن ( لقد رأيت بضعة وثلاثين )
البضعة من الثلاثة إلى التسعة . قال الحافظ فيه رد على من زعم كالجوهري أن البضع يختص
بما دون العشرين ( يبتدرونها ) أي يسارعون في كتبه هذه الكلمات ( أول ) قال السهيلي أول
بالضم على البناء لأنه ظرف قطع عن الإضافة وبالنصب على الحال قاله الحافظ . وقال ابن
الملك قوله أول بالنصب هو الأوجه أي أول مرة انتهى . وأما أيهم فرويناه بالرفع وهو مبتدأ
وخبره يكتبها قاله الطيبي وغيره تبعا لأبي البقاء في إعراب قوله تعالى : ( يلقون أقلامهم أيهم
يكفل مريم ) قال وهو في موضع نصب والعامل فيه ما دل عليه يلقون وأي استفهامية ، والتقدير
مقول فيهم أيهم يكتبها ، ويجوز في أيهم النصب بأن يقدر المحذوف فينظرون أيهم . وعند سيبويه
أي موصولة والتقدير يبتدرون الذي هو يكتبها أول . وأنكر جماعة من البصريين ذلك . ولا
تعارض بين رواية يكتبها ويصعد بها لأنه يحمل على أنهم يكتبونها ثم يصعدون بها والظاهر أن
هؤلاء الملائكة غير الحفظة ويؤيده ما في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا ( إن لله ملائكة
يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر ) الحديث انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري
والنسائي .
( أنت نور السماوات والأرض ) أي منورهما وخالق نورهما . وقال أبو عبيد معناه بنورك
يهتدي أهل السماوات والأرض ( أنت قيام السماوات والأرض ) وفي رواية لمسلم : قيم
عون المعبود — صفحة 335
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٥