الله ، وقيل بإضمار أكبر ، وقيل صفة للمحذوف أي تكبيرا كبيرا ( والحمد لله كثيرا ) صفة
لمحذوف مقدر أي حمدا كثيرا ( وسبحان الله بكرة وأصيلا ) أي في أول النهار وآخره منصوبان
على الظرفية والعامل سبحان . وخص هذين الوقتين لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما كذا
ذكره الأبهري وصاحب المفاتيح والله تعالى أعلم ( ثلاثا ) قيد للكل كذا في المفاتيح ويحتمل
أن يكون قيدا للأخير بل هو الظاهر لاستغناء الأولين عن التقييد لهما بتلفظه ثلاثا ( من نفخه
ونفثه وهمزه ) بدل اشتمال من الشيطان ( قال ) أي عمرو بن مرة ( نفثه الشعر ) وإنما كان الشعر
من نفثه الشيطان لأنه يدعو الشعراء المداحين الهجائين المعظمين المحقرين إلى ذلك ، وقيل
المراد شياطين الإنس وهم الشعراء الذين يختلقون كلاما لا حقيقة له . والنفث في اللغة قذف
الريق وهو أقل من التفل ( ونفخه الكبر ) وإنما فسر النفخ بالكبر لأن المتكبر يتعاظم لا سيما
إذا مدح ( وهمزة الموتة ) بسكون الواو بدون همز والمراد بها ههنا الجنون . والهمز في اللغة
العصر يقال همزت الشئ في كفي أي عصرته وهمز الانسان اغتيابه . قال المنذري : وأخرجه
ابن ماجة .
( بأي شئ كان يفتتح ) أي يبتدئ من الأذكار ( فقالت لقد سألتني عن شئ إلخ ) وفي
هذا تحسين لسؤاله وتزئين بكر لمقاله وتأسف على غفلة الناس عن حاله ( وهلل ) أي يقول لا إله إلا
الله ( عافني ) من البلاء في الدارين أو من الأمراض الظاهرة والباطنة ( ويتعوذ من ضيق المقام يوم
القيامة ) أي شدائد أحوالها وسكرات أهوالها . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 333
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٣