قال ابن الملك : الاعتراض صيرورة الشئ حائلا بين شيئين وفيه دلالة على جواز الصلاة إلى
النائم من غير كراهة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( بئسما عدلتمونا ) بخفة دال أي سويتمونا ( وأنا معترضة بين يديه ) أي مضطجعة ( غمز
رجلي ) الغمز قال والعصر والكبس باليد ، وفي الرواية الآتية ضرب رجلي ) قال المنذري : وأخرجه
البخاري والنسائي .
( ضرب رجلي ) وفي رواية البخاري ( غمزني ) قال الحافظ : وقد استدل يقولها غمزني
على أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء ، وتعقب باحتمال الحائل أو بالخصوصية . انتهى قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه أتم منه .
( زاد عثمان ) في روايته ( غمزني ) ولم يزده القعنبي ( ثم اتفقا ) أي عثمان والقعنبي ( فقال )
أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تنحي ) يا عائشة ، أي تحول إلى ناحية .
واعلم أن من ذهب إلى أن المرأة لا تقطع الصلاة استدل بأحاديث الباب ، قال في النيل :
وروي عن عائشة أنها ذهبت إلى أنه يقطعها الكلب والحمار والسنور دون المرأة ، ولعل دليلها
على ذلك ما روته من اعتراضها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد عرفت أن الاعتراض غير المرور ، وقد
تقدم عنها أنها روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة تقطع الصلاة ، فهي محجوجة بما روت انتهى .
عون المعبود — صفحة 284
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٤