( باب الإمام يقوم مكانا أرفع من مكان القوم )
( بالمدائن ) هي مدينة قديمة على دجلة تحت بغداد ( على دكان ) بضم الدال المهملة
وتشديد الكاف الحانوت قيل النون زائدة وقيل أصلية وهي الدكة بفتح الدال وهو المكان
المرتفع يجلس عليه ( فجبذه ) أي جره وجذبه ( فلما فرغ ) أي أبو حذيفة ( قال ) أبو مسعود ( ألم
تعلم أنهم كانوا ينهون ) بفتح الياء والهاء ورواية ابن حبان أليس قد نهي عن هذا كذا في النيل
( حين مددتني ) أي مددت قميصي وجذبته إليك .
( فتقدم حذيفة ) أي من الصف ( فأخذ على يديه ) أي أمسكهما وجر عمارا من خلفه لينزل
إلى أسفل ويستوي مع المأمومين ( فاتبعه ) بالتشديد أي طاوعه ( قال عمار لذلك ) أي لأجل
سماعي هذا النهي منه أولا وتذكري بفعلك ثانيا ( اتبعك ) في النزول ، قال في النيل :
والحاصل من الأدلة منع ارتفاع الإمام على المؤتمين من غير فرق بين المسجد وبين
القامة ودونها وفوقها لقول أبي مسعود أنهم كانوا ينهون عن ذلك ، وقول ابن مسعود نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإمام فوق شئ والناس خلفه يعني أسفل منه . وأما صلاته صلى الله عليه وسلم على
المنبر فقيل إنه إنما فعل ذلك لغرض التعليم كما يدل عليه قوله : ( ولتعلموا صلاتي ) وغاية ما فيه
جواز وقوف امام على محل أرفع من المؤتمين إذا أراد تعليمهم . قال ابن دقيق العيد : من أراد
عون المعبود — صفحة 216
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٦