( باب إمامة البر والفاجر )
( الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا ) ورواه الدارقطني بمعناه .
وقال مكحول لم يلق أبا هريرة . وقد ورد هذا الحديث من طرق كلها كما قال الحافظ : واهية
جدا . قال العقيلي : ليس في هذا المتن اسناد يثبت . قال في سبل السلام : وهي أحاديث كثيرة
دالة على صحة الصلاة خلف كل بر وفاجر إلا أنها كلها ضعيفة ، وقد عارضها حديث ( لا
يؤمنكم ذو جرأة في دينه ) ونحوه وهي أيضا ضعيفة قالوا : فلما ضعفت الأحاديث من الجانبين
رجعنا إلى الأصل وهي أن من صحت صلاته صحت إمامته ، وأيد ذلك فعل الصحابة فإنه
أخرج البخاري في التاريخ عن عبد الكريم أنه قال : ( أدركت عشرة من أصحاب محمد صلى
الله عليه وآله وسلم يصلون خلف أئمة الجور ) ويؤيده أيضا حديث مسلم ( كيف أنت إذا كان
عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها قال : فما تأمرني ؟ قال : صل
الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة ) فقد أذن بالصلاة خلفهم وجعلها نافلة
لأنهم أخرجوها عن وقتها . وظاهره أنهم لو صلوها في وقتها لكان مأمورا بصلاتها خلفهم
فريضة . انتهى .
( باب إمامة الأعمى )
( استخلف ابن أم مكتوم ) أي أقام مقام نفسه في مسجد المدينة حين خرج إلى الغزو ( يؤم
الناس ) بيان الاختلاف . والحديث دليل على صحة إمامة الأعمى من غير كراهة في ذلك .
عون المعبود — صفحة 214
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٤