التفات من الغيبة على سبيل التجريد لأن الأصل أن يقال أصلي في منزلي بدل قومه يصلي
أحدنا . انتهى . والأظهر كان الأصل أن يقال فيصلي معهم فالتفت . قاله في المرقاة ( فأجد في
نفسي من ذلك شيئا ) أي شبهة ( فقال أبو أيوب سألنا عن ذلك ) قال الطيبي : المشار إليه بذلك
هو المشار إليه بذلك الأول والثالث أي الآتي وهو ما كان يفعله الرجل من إعادة الصلاة مع
الجماعة بعد ما صلاها منفردا ( فقال فذلك ) الظاهر أن المشار إليه هنا الرجل خلاف ما ذكره
الطيبي ( له سهم جمع ) قال الإمام الخطابي : يريد أنه سهم من الخير له حظان ، وفيه وجه
آخر . قال الأخفش : سهم جمع يريد سهم الجيش هو السهم من الغنيمة . قال الجمع ههنا
الجيش ، استدل بقوله تعالى : ( فلما تراءى الجمعان ) وبقوله ( يوم التقى الجمعان )
وبقوله : ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) انتهى . وقال في المرقاة : أي نصيب من ثواب
الجماعة . قال الطيبي : فأجد في نفسي ، أي أجد في نفسي من فعل ذلك حزازة هل ذلك لي أو
علي ، فقيل له سهم جمع ، أي ذلك لك لا عليك . ويجوز أن يكون المعنى إني أجد من فعل
ذلك روحا أو راحة ، فقيل : ذلك الروح نصيبك من صلاة الجماعة ، الأول أوجه . انتهى .
قال المنذري : فيه رجل مجهول .
( باب إذا صلى في جماعة ثم أدرك جماعة يعيد )
( على البلاط ) بفتح الباء ضرب من الحجارة يفرش به الأرض ثم سمى المكان بلاطا
اتساعا وهو موضع معروف بالمدينة : قاله الطيبي وفي المصباح : البلاط كل شئ فرشت به
الدار من حجر وغيره ( وهم ) أي أهله ( لا تصلوا صلاة في يوم مرتين ) قال الإمام الخطابي في
عون المعبود — صفحة 201
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠١