من غير سبب ، وأما إذا كان لها سبب مثل أن يصادف قوما يصلون جماعة فإنه يعيدها معهم
ليحرز الفضيلة . والوجه اخر أنه منسوخ ، وذلك أن حديث يزيد بن جابر متأخر لأن في قصته
أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ثم ذكر الحديث . وفي قوله عليه السلام فإنها نافلة دليل
على أن صلاة التطوع جائزة بعد الفجر قبل طلوع الشمس إذا كان لها سبب . وفيه دليل على أن
صلاته منفردا مجزية مع القدرة على صلاة الجماعة وإن كان ترك الجماعة مكروها ، انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
( رأى يزيد جالسا ) أي على غير هيئة الصلاة ( فقال ألم تسلم ) أي أما أسلمت ( فما منعك
أن تدخل مع الناس في صلاتهم ) فإنه من علامة اسلام الدال على ايمان ( وأنا أحسب أن قد
صليتم ) قال الطيبي : جملة حالية ، أي ظانا فراغ صلاتكم ( إذا جئت إلى الصلاة ) أي الجماعة
أو مسجدها ( فصل معهم وإن كنت قد صليت ) ليحصل لك ثواب الجماعة وزيادة النافلة
( تكن ) أي الصلاة الثانية التي صليتها الآن ( لك نافلة ) بالنصب ( وهذه ) أي الصلاة الأولى التي
صليتها في منزلك ، ويحتمل العكس ، لكن الحديث المتقدم يرجع الاحتمال الأول ( مكتوبة )
بالرفع وقيل بالنصب .
( رجل من بني أسد بن خزيمة ) قبيلة ( فقال ) أي الرجل ( فأصلي معهم ) قال الطيبي : فيه
عون المعبود — صفحة 200
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٠