المراد بالذكر ما في الخطبة من المواعظ وغيرها . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم
والترمذي والنسائي من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بنحوه .
( باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة )
( كان الناس مهان أنفسهم ) قال الخطابي : المهان جمع ما هن وهو الخادم ، يريد أنهم
كانوا يخدمون لأنفسهم في الزمان الأول ، حيث لم يكن لهم خدم يكفون لهم المهنة ، والإنسان
إذا باشر العمل الشاق حمى بدنه وعرق سيما في البلد الحار فربما تكون منه الرائحة ، فأمروا
بالاغتسال تنظيفا للبدن وقطعا للرائحة . انتهى ( فقيل لهم : لو اغتسلتم ) لو للتمني فلا تحتاج
إلى جواب أو للشرط ، فالجواب محذوف لكان حسنا . وحديث عائشة هذا استدل به
على عدم وجوب غسل الجمعة ، ووجه دلالته أنهم لما أمروا وسلم بالاغتسال لأجل تلك الروائح
الكريهة ، فإذا زالت زال الوجوب .
وأجيب عنه بوجهين : الأول أنا لا نسلم أنها إذا زالت العلة زال الوجوب ، كما في وجوب
السعي مع زوال العلة التي شرع لها وهي إغاظة المشركين ، والثاني بأنه ليس فيه نفي
الوجوب ، وبأنه سابق على الأمر به والأعلام بوجوبه ، والله تعالى أعلم . قال المنذري :
وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه .
عون المعبود — صفحة 12
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢