من الشروط ( وهم أبناء سبع سنين ) ليعتادوا ويستأنسوا بها ، والجملة حالية ( واضربوهم ) أي
الأولاد ( عليها ) أي على ترك الصلاة ( وهم أبناء عشر سنين ) لأنهم بلغوا أو قاربوا البلوغ
( وفرقوا ) أمر من التفريق ( بينهم في المضاجع ) أي المراقد . قال المناوي في فتح القدير شرح
الجامع الصغير : أي فرقوا بين أولادكم في مضاجعهم التي ينامون فيها إذا بلغوا عشرا حذرا من
غوائل الشهوة وإن كن أخوات . قال الطيبي : جمع بين الأمر بالصلاة والفرق بينهم في
المضاجع في الطفولية تأديبا لهم ومحافظة لأمر الله كله وتعليما والمعاشرة بين الخلق ، وأن
لا يقفوا مواقف التهم فيجتنبوا المحارم . انتهى . قال الخطابي قوله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ عشر سنين
فاضربوه عليها يدل على غلاط العقوبة له إذا تركها مدركا ، وكان بعض فقهاء أصحاب الشافعي
يحتج به في وجوب قتله إذا تركها متعمدا بعد البلوغ ، ويقول إذا استحق الصبي الضرب وهو
غير بالغ فقد عقل أنه بعد البلوغ يستحق من العقوبة ما هو أشد من الضرب ، وليس بعد الضرب
شئ مما قاله العلماء أشد من القتل . وقد اختلف الناس في حكم تارك الصلاة فقال مالك
والشافعي : يقتل تارك الصلاة ، وقال مكحول : يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وإليه ذهب حماد
ابن يزيد ووكيع بن الجراح . وقال أبو حنيفة : لا يقتل ولكن يضرب ويحبس ، وعن الزهري أنه
قال : فاسق يضرب ضربا مبرحا ويسجن ، وقال جماعة من العلماء : تارك الصلاة حتى يخرج
وقتها لغير عذر كافر ، وهذا قول إبراهيم النخعي وأيوب السختياني وعبد الله بن المبارك
وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، وقال أحمد : لا يكفر أحد بذنب إلا تارك الصلاة عمدا .
واحتجوا بحديث جابر ابن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم : ليس بين العبد وبين
الكفر إلا ترك الصلاة .
( بإسناده ومعناه ) أي بإسناد ومعنى حديث مؤمل بن هشام المتقدم ذكره ( وإذا زوج
أحدكم خادمه ) بالنصب والمراد بالخادم الخادمة أي الأمة ( عبده ) بالنصب مفعول ثان لزوج ( أو
أجيره ) بالنصب معطوف على عبده ( فلا ينظر ) أي الخادم ، والمراد به الخادمة أي لا تنظر الأمة
( إلى ما دون السرة ) أي إلى ما تحت سرة سيدها ( وفوق الركبة ) أي فوق ركبة سيدها . والمعنى
إذا زوج السيد والمولى أمته من عبده أو من أجيره وعماله فلا يجوز للأمة أن تنظر إلى ما بين
عون المعبود — صفحة 115
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٥