الغنم ( فإنها ) أي الغنم ( بركة ) أي ذو بركة . قال في غاية المقصود : والمعنى أن الغنم ليس فيها
تمرد ولا شر أديل لأنها ضعيفة ، ومن دواب الجنة وفيها سكينة فلا تؤذي المصلي ولا تقطع
صلاته ، فهي ذو بركة فصلوا في مرابضها . انتهى .
( باب متى يؤمر الغلام بالصلاة )
( عن أبيه ) وهو الربيع ( عن جده ) أي جد عبد الملك ، وهو سبرة بفتح السين وسكون الباء
الموحدة . قال الحافظ في التقريب : سبرة بن معبد الجهني والد الربيع له صحبة وأول مشاهده
الخندق وكان ينزل المروة ومات بها في خلافة معاوية ( مروا الصبي ) قال العلقمي : قال الشيخ
عز الدين عبد السلام : الصبي ليس مخاطبا ، وأما هذا الحديث فهو أمر للأولياء ، لأن الأمر بالشيء
ليس أمرا بذلك الشيء . قال : قد وجد أمر الله للصبيان مباشرة على وجه لا يمكن الطعن فيه ،
وهو قوله تعالى : ( ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ) قال
النووي : الصبي يتناول الصبية أيضا لا فرق بينهما بلا خلاف ، وأمر وقد الولي للصبي واجب وقيل
مستحب ( بالصلاة ) أي بأن يعلموهم ما تحتاج إليه الصلاة من شروط وأركان ، وأن يأمروهم
بفعلها بعد التعليم وأجرة التعليم في مال الصبي إن كان له مال ، وإلا فعلى الولي . قاله
العلقمي في الجامع الصغير ( وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ) أي فاضربوا الصبي على ترك
الصلاة . قال العلقمي : إنما أمر بالضرب لعشر لأنه حد يتحمل فيه الضرب غالبا ، والمراد
بالضرب ضربا غير مبرح وأن يتقي الوجه في الضرب . انتهى . قال المنذري : والحديث
أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .
( مروا ) أمر من الأمر حذفت همزته للتخفيف ثم استغنى عن همزة الوصل تخفيفا ثم
حركت فاؤه لتعذر النطق بالساكن ( أولادكم ) يشمل الذكور وإناث ( بالصلاة ) وبما يتعلق بها
عون المعبود — صفحة 114
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٤