( السادس ) إظهار كرامة المرأة في الإسلام ، ومن معالم ذلك كفاية مؤونتها على الرجل ، قال الإمام السجاد ( عليه السلام ) في دعاء مكارم الأخلاق :
( واكفني مؤونة الاكتساب ، وارزقني من غير احتساب ، فلا أشتغل عن عبادتك بالطلب ، ولا أحتمل إصر تبعات المكسب )
وبهذا الصدد روى الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه الباقر ( عليه السلام ) قال :
( تقاضى علي وفاطمة إلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) في الخدمة ، فقضى على فاطمة بخدمة ما دون الباب ، وقضى على علي بما خلفه ، قال : فقالت فاطمة : فلا يعلم ما داخلني من السرور إلا الله بإكفائي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحمل رقاب الرجال ) « 1 » .
( السابع ) اعتماد أسلوب الحوار والمحاججة والوسائل السلمية للمطالبة بالحقوق عند من يحترم هذه الأساليب وهذا ما تكشفه خطبها على أصحاب أبيها ( صلى الله عليه وآله ) المملوءة بالحجج الدامغة المستندة إلى كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
( الثامن ) تقديم المصلحة العليا وحفظ كيان المسلمين ودولة الإسلام على المصالح الشخصية فعندما غُصبت حقوقها وزوجها ( سلام الله عليه ) ولم تُجدِ الخطابات عُرضت عليهما النصرة بالخيل والرجال لكن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علم أن مراد هؤلاء الفتنة وشق الصف في وقت كانت الأعداء والمرتدّون يتربصون بالمدينة وأهلها لنقض عرى الإسلام بمساعدة المنافقين في داخلها .
( التاسع ) الإيثار على نفسها ، ومن الشواهد على ذلك ما أنزل الله تعالى فيه سورة ( هَلْ أَتَى ) حيث تصدّقوا ( سلام الله عليهم ) بطعامهم وبقوا طاوين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 43 ، الباب 4 ، ح 1