ما التذ في الزمن الموبوء عالمه * لكنما يحصد اللذات جاهله
شيخ التواضع والإيثار كم صلف * أبدى الحماقة بالحسنى تقابله
فذي صفات عليّ شحّ حاملها * وذي سمات الذي التقوى تكلله
فاصبر فديتك إن الليل منكسر * ما دمت أنت على حق تنازله
إن كان يوسف في عينيك مختبئاً * لا بد ذئب طغاة العصر يأكله ! !
بالله أقسم أن الظلم منتصر * لو كان غيرك يا فذاً يشاغله
إني لأبصر فيك الصدر منتفضاً * يا من برزت بلا ندّ تمثله
بل فيك من عبق المهديّ زنبقة * بالعطر كل فتىً يدنو ستشمله
ما رام فيك عذول ظل منقصة * إلا وعاد كمال فيك يخذله
فكم تحالف رعديد وذو بلهٍ * حتى رآك بسهم العفو تقتله
لي فيك شعر أبيّ كلما عصفت * ريح النفاق لذاك الشعر أرسله
ما ضرّ شعريَ أن الناس ترفضه * إن كنت دون جميع الناس تقبله
دع الكلاب سليل المجد عاوية * وافعل بخصمك ما لكرار يفعله
إن الذي قرر الرحمن يرفعه * من ذا فديتك دون الله ينزله