قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مقامي بين أظهركم خير لكم فإن الله يقول :
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ )
، ومفارقتي إياكم خير لكم . فقالوا : يا رسول الله مقامك بين أظهرنا خير لنا فكيف يكون مفارقتك خير لنا ؟ فقال : أما مفارقتي لكم خير لكم فإن أعمالكم تعرض علي كل خميس واثنين فما كان من حسنة حمدت الله عليها ، وما كان من سيئة أستغفر الله لكم ) « 1 » .
الرابع : انفتاح باب الظلم والعدوان على آل بيت النبي
( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين )
وقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأهل بيته :
( أنتم المستضعفون بعدي )
وحصل ما حصل على دار علي وفاطمة
( صلوات الله عليهما وآلهما )
- لذا لا يكاد ينفك الحديث عن وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الحديث عما تعرضت له الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) - مخالفين بذلك قول الله تبارك وتعالى :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
( الشورى : 23 ) ووصايا نبيه الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكثيرة .
الخامس : الانقلاب على الأعقاب ومخالفة وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالإمامة والخلافة ، قال تعالى :
( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ )
( آل عمران : 144 ) وهذه أهم قضية بلّغها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأدّاها عن ربه بنص القرآن الكريم قال تعالى :
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )
( المائدة : 67 ) .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : 9 / 86 .