عز وجل يحبّك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) « 1 » قال الله تبارك
وتعالى :
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
( آل عمران : 31 ) ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما أحب اللهَ عز وجل من عصاه ، ثم تمثّل فقال :
تعصي الإله وأنت تُظهرُ حبّهُ * هذا لعمري في الفعال بديعُ
لو كان حبّك صادقاً لأطعتَه * إن المحب لمن أحبَّ مطيعُ « 2 »
ولا يجتنب المحرمات فقط بل يترك المكروهات لأن الله تعالى لا يحبها .
2 - إدامة ذكر الله تبارك وتعالى ، فإن المحب لا يغفل عن ذكر حبيبه ومن أحب شيئاً أكثر ذكره بلسانه أو بقلبه وعقله وأحبّ ذكر الله تعالى ، عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( علامة حب الله تعالى حب ذكر الله ، وعلامة بغض الله تعالى بغض ذكر الله تعالى ) « 3 »
، ودوام ذكر الله تعالى حصن الإنسان من الوقوع فيما يسخط الله تعالى ويبعد منه ومفتاح الارتقاء في الكمالات وسبب لذكر الله تعالى إياه
( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ )
( البقرة : 152 ) .
3 - إيثار محبة الله على ما يحبه العبد ، فإذا خُيِّر بين أمرين اختار أرضاهما لله تبارك وتعالى وإن كان على خلاف هواه وما تشتهيه نفسه ، لأن المحب يؤثر رضا محبوبه على رضا نفسه ففي البحار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( دليل الحب ، إيثار المحبوب على من سواه ) .
4 - إنه سيحب كل ما يرتبط بمحبوبه فيحب الأنبياء والرسل ( صلوات الله عليهم أجمعين ) لأنهم مبعوثون من الله تبارك وتعالى ، ويحب الأئمة والأوصياء
هامش
( 2 ) بحار الأنوار : 70 / 5 عن ثواب الأعمال والخصال .
( 1 ) بحار الأنوار : 70 / 15 عن أمالي الصدوق .
( 2 ) ميزان الحكمة : 1 / 510 .