تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
قَوْلًا لَيِّناً
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى )
( طه : 44 ) ، وهكذا يتدرج الرسالي حتى يصبح قائداً في المشروع الإلهي العظيم . ولكن لما كان ( أول الدين معرفته ) كما ورد في كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإن الكون في هذه المواقع الشريفة يتطلب معرفة المعالم العامة للمشروع والأسس التي يستند إليها في حركته التي تكون بمثابة الدستور الذي تنطلق منه وتتفرع عنه القوانين التفصيلية المتغيرة في آلياتها وبرامجها لكن الأسس تبقى ثابتة . وهذه الأسس يمكن تحصيلها وانتزاعها بالاستقراء والمقارنة وضم الأفكار بعضها إلى بعض ، وقد حاولت تخفيفاً عنكم وطياً للمسافة أمامكم أن استخلص لكم هذه الأسس المبادئ والتي هي لا تزال في دائرة العموميات وهي عشرة : 1 - الإخلاص لله تبارك وتعالى وأن يكون رضا الله سبحانه وتعالى هو الهدف من كل حركة أو سكنة ، وأساس نجاح العمل تذكر الهدف وبرمجة العمل على أساسه وضبط الحركة في إطاره . 2 - التأسي برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين من ذريته ( عليهم السلام ) واعتماد القران والسنة الشريفة مصدراً للتشريع والسلوك ومنهجاً لقيادة الحياة . 3 - تكريم الإنسان وجعله القيمة العليا وتوظيف كل شي من اجل إسعاده وحفظ كرامته وازدهار حياته .
خطاب المرحلة — صفحة 67 | الشيخ محمد اليعقوبي