تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
مسؤولية كل الحركات الرافضة للواقع الفاسد والظلم الذي كان يمارسه الحكّام المنحرفون رغم إنهم لم يجدوا أي وثيقة تثبت ذلك أو مال أو سلاح في بيت الإمام ( عليه السلام ) عندما يداهمونه لكنهم يعلمون أن الأئمة ( عليهم السلام ) بترفعهم عن الدنيا التي يتكالب عليها الطغاة وبسلوكهم الطاهر العفيف ومعايشتهم لألام الأمة وسعيهم الجاد لإنصاف المظلوم ومساعدة المحتاج كانوا يبينّون السيرة الصحيحة لقادة الأمة وأولياء أمورها ويكشفون زيف أولئك الطغاة في ادعائهم ولاية أمر الأمة . وهكذا فعل أصحابهم البررة فحينما يرفض أبو ذر الغفاري هدية الخليفة عثمان التي أرسلها بواسطة أحد مواليه ووعده بالحرية إن قبلها أبو ذر فلما رفضها قال الرسول : اقبلها فإن فيها عتقي فقال أبو ذر : لكن فيها رِقّي . فمثل هذا الرفض للتصرف غير المشروع بالأموال العامة والإثراء عل حساب حقوق المحرومين ألفت نظر الأمة إلى انحراف من مات وخلف من ورائه من الذهب ما يكسر بالفؤوس وأمثاله ، فتحركت الأمة وثارت لتغيير الواقع الفاسد الذي جسّدته بطانة الخليفة في ما وصفها سيد قطب صاحب تفسير ( في ظلال القران ) أول ثورة إسلامية حقيقية في التاريخ . وإذا تيسرت الظروف للرسالي انتقل إلى الدعوة الناطقة ( وهل بعث الأنبياء إلا بالنطق والكلام ) وهو مضمون ما روي عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) بالكلمة الصادقة والموعظة الحسنة والحكمة
( فَقُولا لَهُ