تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
( ( لا توجد في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) مرجعيات دينية وأخرى سياسية ومحاولة الفصل بينهما يعد مصادرة للدور المهم الذي تؤديه المرجعية في حياة الأمة امتداداً لدور المعصومين ( سلام الله عليهم ) ، فالمرجعية واحدة وتقوم بكِلا الدورين عبر التاريخ بحسب ما تقتضيه الظروف الموضوعية ) ) . جاء ذلك في لقاء سماحته مع سماحة الشيخ الذاكري مدير مكتب المرجع الديني سماحة السيد صادق الشيرازي في النجف الأشرف والوفد المرافق له في مكتبه بمدينة النجف الأشرف . وبيّن سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) المقدار الذي تتدخل به المرجعية في الأمور السياسية ( ( إن تدخل المرجعية الدينية في العملية السياسية هو من باب اهتمامها بأمور الناس ورعاية شؤونهم وجلب المصلحة لهم ورفع المظلومية عنهم ومعالجة الفساد والانحراف فهذا جزء من وظيفتها فقد أصبح اليوم كل شيء مرتبطاً بالسياسة كالخدمات والأمن وقوت الشعب وغيرها ، نعم هي لا تتدخل في تفاصيل شؤون الدولة وعمل مؤسساتها ، لأنها من وظائف المسؤولين الحكوميين ، لكنها لا تجد نفسها معذورة إذا قصرت في مقاومة الظلم والفساد والانحراف بالوسائل المتيسرة ولم تقدّم النصائح والتوجيهات التي تسدّد عمل المتصدين لإدارة البلاد وفيها صلاح العباد والبلاد ) ) .