تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

ثم اغتنمت الاتصال الهاتفي للسيد وزير الداخلية بي في مساء اليوم التالي لتفقد صحتي وأحوالي فعبّرت له عن اهتمامي بهذا الأمر ولعلاقة الموضوع به وذكرت له الحديث النبوي الشريف ( أنا وكافل اليتيم كهاتين ) ثم قرن بأصبعين من أصابعه الشريفة ، ولا أشك أن إعادة الاعتبار لليتيم ومنحه استحقاقه من أعلى أنواع الكفالة ، فهذه فرصة عظيمة لنيل رضا الله تبارك وتعالى . وقد تفاعل السيد الوزير مشكوراً مع الطلب ووعد بأن يبعث صباح اليوم التالي مفرزة من الوزارة إلى هذه الدار لانجاز المطلوب « 1 » .

هامش
( 1 ) وفى السيد الوزير بوعده في اليوم التالي وأرسل مجموعة من كبار المسؤولين لتثبيت المعلومات عن الأيتام وإنجاز معاملاتهم وقامت وسائل الإعلام بتغطية الزيارة ، وسالت دموع الفرح من عيون الأيتام بعد أن كانوا يائسين من حصولهم على هذه الوثائق ، وقد قام المشرفون على الدار باصطحاب الأيتام لزيارة سماحة الشيخ اليعقوبي يوم 4 / ذ . ق / 1428 المصادف 15 / 11 / 2007 وتقديم الشكر له على هذا العمل الإنساني ، وتحدث معهم سماحة الشيخ بكلمات دعا فيها كل المسؤولين إلى اتخاذ مثل هذه المواقف النبيلة خصوصاً الوزارات المعنية بخدمة الشرائح المحرومة كوزارة العمل والصحة وأثنى سماحته على جهود القائمين على هذه الدار الذين يتفانون بكل إخلاص ومن دون مقابل للاعتناء بالأيتام وشاركت عوائلهم ببعض الخدمات كطهي الطعام لهم ونحوها وقال سماحته : ( ( لقد كنا نسمع عن مثل هذه المآثر في عصر صدر الإسلام ونعدّها من النوادر أما اليوم فأنتم مصداق حي لذلك ، فلا بد من تكريم هذه المواقف النبيلة التي جسدتموها على أرض الواقع بدلًا من التركيز على تكريم الشخصيات التاريخية مع كل اعتزازنا بهم ، فلماذا هذا الاستخفاف بما لدينا من عناصر القوة في وقتنا الحاضر ) ) . وفي يوم السبت 6 / ذ . ق أقام وزير الداخلية حفلًا وزع فيه هويات الأحوال المدنية وشهادات الجنسية على الأيتام . .
خطاب المرحلة — صفحة 540 | الشيخ محمد اليعقوبي