تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
مَجالات عديدة ، وأنا إذ أسجل شكري واحترامي وإجلالي للقائمين على هذا المشروع ، ولكل من يساهم في دعمهم وإنجاح عملهم ، فإنني أشيد بجهاد وجهود كل المراسلين الذين يبحثون عن هؤلاء الجنود المجهولين ويشخصون مواطن الشكر كما يسجلَّون مواطن التقصير والخلل لا للانتقاص من أصحابها بل لتصحيح المسار وإصلاح الخلل ، ولكن الذي راعني في وسط كل هذه المشاعر الإنسانية النبيلة هو ما قاله أحد المشرفين لما سُئِل عن المعوقات في عملهم فأجاب إنه حرمان هؤلاء المبدعين من الوثائق الرسمية بما فيها هوية الأحوال المدنية وقد طرقوا أبواب كل الجهات المعنية ولم ينجحوا بسبب الروتين الإداري القاتل ، خصوصاً حينما يحرم هؤلاء - الذين يجب على الجميع تكريمهم - من أبسط حقوقهم وهو الانتماء إلى هذا الوطن الحبيب ، وفاتهم بسبب ذلك عدد من السفرات إلى عدة دول لتكريمهم بعدما اطلعوا على وضعهم لسبب بسيط أنهم لا يمتلكون الأوليات المطلوبة ! فمن أين يأتي هؤلاء الذين فجعوا بذويهم وهم بعمر أربع سنوات أو ستة ولم يبق لهم أحد ورُموا على قوارع الطريق حتى بعث الله تعالى لهم هذه الأيدي الحانية لتعوّضهم عن بعض ما فقدوه ؟ وعلى أثر اطلاعي على التقرير كلّفت عدداً من المؤسسات الخيرية المرتبطة بنا بعمل المستحيل من أجل إجراء استرجاع هوية وكرامة هؤلاء الأيتام .
خطاب المرحلة — صفحة 539 | الشيخ محمد اليعقوبي