تلك هي فاجعة انتهاك حرمة الروضة العسكرية المطهرّة في سامراء الحبيبة ، حيث استيقظ العالم صباح الأربعاء 23 / محرم / 1427 ليجد إن يد الحقد والأنانية والعداء قد امتدّت لوحدة العراق ونموذجه الراقي في التعايش المذهبي والعرقي لتحدث فيه هذا الشرخ العظيم .
أيها العراقيون الأماجد :
إن النبي الأكرم محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جمع المسلمين في حجة الوداع وأستنشدهم عن حرمة بيت الله الحرام فأجابوه بكل تعظيم وتبجيل وحينئذ أقسم بالله تبارك وتعالى إن حرمة المؤمن عند الله تعالى أشد من
حرمة الكعبة ، فاتقوا الله أيها الناس والتزموا بوصايا نبيكم في صون حرمة دمائكم وأعراضكم وبلدكم ومستقبل أبنائكم وإياكم أن ترتكبوا ما يُسخط الله تعالى ونبيه الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن كل شي يمكن تعويضه إلا دم البريء فإنه إذا سفك فإنه لا يعوّضه شيء
( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً )
( النساء : 93 ) .
فلنجعل من فعاليات هذه المناسبة الأليمة فرصة لتوحيد كلمة العراقيين ولمّ شملهم ونبذ العنف الطائفي والوقوف صفاً واحداً لمواجهة كل من تسبَّب في هذه الفتنة وأحدث في بلدنا ما لم نكن نعرفه طيلة المدة السابقة فإن أئمتنا ( سلام الله عليهم أجمعين ) كانوا حريصين على وحدة الأمة وضحّوا بالغالي والنفيس وغضّوا النظر عن غمط حقوقهم