كيف يتقبل الله حجَّ أعضاء البرلمان ومسؤولي البلاد
« 1 » منذ عدة أسابيع والبرلمان يفشل في عقد جلسة لان النصاب لا يكتمل أي أن أكثر من نصف أعضائه غائبون رغم إن البلد يمر بأخطر مرحلة من تأريخه وتفوق حالة الطوارئ التي تتجاوز فيها كثير من البلدان حالة الروتين والسياقات المتعارفة لإدارة الأمور للحاجة إلى السرعة والحزم في اتخاذ القرارات ، فمثلا عندما ضرب إعصار كاترينا الولايات المتحدة قبل أشهر وحصلت فوضى وانفلات وغياب للقانون وانتشرت عصابات الجريمة والقتل منحت السلطات صلاحيات للقوات المسحلة للتعامل مباشرة مع الحوادث لتجاوز الأزمة قبل استفحالها . أما نحن في العراق فإن قيادات البلد عجزت حتى عن اتباع الطرق الرتيبة البالية في اتخاذ القرار وأصيبت بالشلل التام رغم إن البلد والشعب في بؤس وشقاء ويتركه قادته المزعومون ليؤدوا مناسك الحج ، ألم يقرأوا قوله تعالى :
( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ )
( المائدة : 27 ) ، وهل من المتقين من يترك شعبه وبلده بهذه المعاناة ويذهب لأداء مناسك الحج ، ولو كانوا طالبين رضا الله حقاً لطلبوه بالتخفيف عن معاناة الناس وباتخاذ القرارات الصعبة لإنقاذ البلد من محنته وليتأسوا بالإمام الحسين
هامش
( 1 ) ورد هذا الكلام ضمن خطبة عيد الأضحى المبارك التي أمّ صلاتها سماحة المرجع الشيخ اليعقوبي ( دام ظله الشريف ) في داره يوم العاشر من ذي الحجة 1427 ه - ، ونشر في صحيفة الصادقين العدد ( 52 ) . .