عدّها البعض بسيطة انطلاقاً من الحديث الشريف ( من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ) ولم يختص الحديث بالأمور الجليلة وان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يهتم وهو بالكوفة باحتمال وجود شخص في الحجاز أو اليمامة لا عهد له بالشبع ولا طمع بالقرص ويصعد ( عليه السلام ) على المنبر متمنياً الموت ويبكي ويقول لو أن المؤمن مات أسفاً لكان عندي به جديراً لأن امرأة غير مسلمة لكنها تعيش في ذمة الدولة الإسلامية وأغار أصحاب معاوية على قومها وسلبوا حليّها الذهبية .
ويسجّل التاريخ العربي بافتخار أن المعتصم العباسي أجاب استغاثة امرأة في عمورية من بلاد الروم قالت ( وامعتصماه ) فخرج بنفسه على رأس جيش كبير لتأديب الروم والانتصار لهذه المرأة المظلومة ولم يقل أحد منهم أن هذه تفاصيل جزئية لا أتدخل فيها .
فهل هذه الحوادث أهم مما يعانيه شعبنا بمختلف طوائفه وأعراقه في كركوك والموصل وغيرها من التسلط الغاشم لبعض القوى التي استغلت انهيار الدولة والفراغ الحاصل في المؤسسات وأمّن لهم جيش الاحتلال غطاءً كافياً ليتلاعبوا بمقدرات الناس وحقوقهم وتاريخهم ويتسلطوا عليهم بغير حق وقد أعطتهم تلك الرسالة التي كانت غضبة لله ولعباده المستضعفين قوة في المطالبة بحقوقهم ورفع أصواتهم ضد الظلم والطغيان .
ولو تحدث السياسيون وتحركوا لرفع الظلامة لاكتفينا بهم ولكن
خطاب المرحلة — صفحة 502
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٠٢