تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
يتعرض له ، خصوصاً في العراق فإن الشعب متدين ويضبط بوصلة تحركاته على أحكام الشريعة ، لكن هذا لا يعني انخراط العلماء في تفاصيل العمل السياسي لأن في هذا تحجيماً لدورهم وما العمل السياسي إلا لونٌ من ألوانه ، فالانهماك في العمل السياسي يعني تقصيره في وظائفه الأخرى التي هي أهم منه ، إضافة إلى أنه يجعله جزءاً من حالة محددة والمفروض أن يكون أباً وراعياً للجميع . ولا يعني هذا أيضاً الاكتفاء بالمواقف النادرة والعموميات التي لا تسمن ولا تغني من جوع فلا بد من المساهمة الفاعلة في تقديم التوجيهات والرؤى والتأثير على السياسيين لتقويم مسيرتهم وتصحيح عملية الانحراف ورفع الظلم والمطالبة بحقوق الشعب . وإذا اعتقدنا بأن المرجعية موقع شريف محاط بالألطاف الإلهية بالإخلاص والهمة العالية والعمل الصالح الدؤوب فلا شك أنها ستهتدي إلى ما لا يهتدي إليه أكثر السياسيين حنكه وخبرة . وعلى أي حال فالعمل السياسي للمرجعية هو بين هذين الحدين اللذين هما الإفراط التفريط .

التوظيف السيئ للدين

مشكور : ما ذكرتم يتعلق بالمرجعيات وكبار علماء الدين ، فماذا عن رجال الدين عموماً وممارستهم للعمل السياسي ؟